السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

177

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وينصرف ، ويدعو بالمأثور عند وداعه ، ثمّ يقوم عند الباب إذا خرج ويدعو ، فإذا ولي لا يقف ولا يلتفت ، وإن التفت رجع وودّع « 1 » . و - زيارة المواضع المشهورة بالفضل بمكّة وطريق المدينة : ذهب فقهاء الإمامية « 2 » إلى استحباب زيارة بعض المواضع المعروفة بالفضل في مكّة منها : - زيارة مكان مولد الرسول صلى الله عليه وآله بمكّة . - زيارة قبر خديجة الكبرى عليها السلام ، بالحجون في سفح الجبل . - زيارة قبر أبي طالب عليه السلام . - زيارة قبر عبد المطلب عليه السلام . - زيارة قبر آمنة بنت وهب امّ النبي صلى الله عليه وآله . - زيارة قبر القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله . - الصلاة في مسجد ( غدير خم ) ، والإكثار من الدعاء فيه ، وهو الموضع الذي نصّ فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وولايته وعقد فيه البيعة له فيما نزل قول الله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) « 3 » ، وفيه نزل بعدما تمّت البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية ، قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) « 4 » . وذهب الشافعية إلى استحباب زيارة المواضع المشهورة بالفضل بمكّة ، وهي ثمانية عشر ، منها : بيت المولد ، وبيت خديجة ، ومسجد دار الأرقم ، والغار في ثور ، والغار الذي في حراء « 5 » . ( انظر : زيارة ) ز - زيارة قبر الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والصلاة في مسجده : ذهب فقهاء الإمامية إلى استحباب زيارة الحاج للنبي صلى الله عليه وآله بالمدينة استحباباً مؤكّداً ، وكذا زيارة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام والأئمة المعصومين عليهم السلام المدفونين بالبقيع ،

--> ( 1 ) المغني 3 : 489 - 492 ، ط . دار الكتاب الإسلامي . ( 2 ) مستند الشيعة 13 : 95 . مهذب الأحكام 14 : 401 . مناسك الحج ( الكلبايكاني ) : 167 - 172 . ( 3 ) المائدة : 67 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) المجموع 8 : 270 ، ط . دار الفكر . مغني المحتاج 1 : 511 .